الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
617
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وخبطه في عمله ، كلام ابنه الحسن عليه السلام . ففي ( خلفاء ابن قتيبة ) - بعد نقل أنّ أبا موسى قال : اخلع عليّا وانصب عبد اللّه بن عمر - قال الحسن عليه السلام : وقد كان من خطأ أبي موسى أن جعلها لعبد اللّه بن عمر فأخطأ في ثلاث خصال خالف أبو موسى عمر إذ لم يرضه لها ولم يره أهلا لها وكان أبوه أعلم به من غيره ولا أدخله في الشورى إلّا على أن لا شيء له شرطا مشروطا من عمر على أهل الشورى - إلى أن قال - ولم يستأمر الرجل في نفسه ولا علم ما عنده من ردّ أو قبول ( 1 ) . « فادفعوا في صدر عمرو بن العاص بعبد اللّه بن العباس » في ( صفين نصر ) : قال أيمن بن خزيم الأسدي - وكان شاميا معتزلا لمعاوية وكان هواه أن يكون الأمر لأهل العراق - مخاطبا لأهل الشام : لو كان للقوم رأي يعظمون به * بعد الخطا رموكم بابن عباس للهّ درّ أبيه أيّما رجل * ما مثله لفصال الخطب في الناس لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن * لم يدر ما ضرب أخماس لأسداس ان يخل عمرو به يقذفه في لجج * يهوي به النجم تيسا بين أتياس فلما بلغ أهل العراق قول أيمن طارت أهواؤهم إلى عبد اللّه بن عباس وأبت القرّاء إلّا أبا موسى . « ألا ترون إلى بلادكم تغزى » فكان معاوية في تلك الأيام بعث جيشا إلى مصر وجيشا إلى البصرة وجيوشا إلى الحجاز وإلى بلاد اخر ( 2 ) . « وإلى صفاتكم » في ( الصحاح ) : الصفا والصفاة صخرة ملساء ، يقال في المثل : ما تندى صفاته .
--> ( 1 ) خلفاء ابن قتيبة 1 : 131 . ( 2 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 502 .